الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
142
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
محبة أخص الخواص الشيخ نجم الدين داية الرازي يقول : « محبة أخص الخواص : وهي الغاية القصوى للعبد ولا غاية لها ، وهي محبة خاطفة تقطع العبارة . . . إذ ليست هي منتشأة من رؤية النعم والإحسان التي من باب الأفعال ، ولا من رؤية الصفات من الجمال والجلال ، بل جذبة من جذبات الحق المنتشأة من المحبة القديمة في سر ( كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف ) « 1 » » « 2 » . محبة الذات - المحبة الذاتية الشيخ أحمد السرهندي يقول : « المحبة الذاتية : هي محبته تعالى بذاته لأسمائه وصفاته » « 3 » . الشيخ محمد المراد النقشبندي يقول : « المحبة الذاتية : هي ميل الروح إلى الذات المقدسة بغلبة الحكم الذاتي فقط ، وهذه المحبة من شؤونات الذات المطلقة . . . ثم أودع اللَّه هذه المحبة في الحقيقة الإنسانية وفي سائر الحقائق أيضاً ، فصار أصل هذه المحبة ومبدؤها محبة اللَّه تعالى لعباده » « 4 » . الشيخ محمد النبهان يقول : « محبة الذات : هي أول أودية الفناء والابتلاء ، إذ أن صاحبها لا يرى بحبه لنفسه حظاً ، فحظه محبوبه ، وهو الحظ الأعلى ، لأنه غاب عن الثواب وغاب عن حظوظ نفسه ، وتعلق حبه بالذات ، فصار به مغموراً . وما دون هذا الحب أغراض يطلب عليها أعواض » « 5 »
--> ( 1 ) كشف الخفاء ج : 2 ص : 173 . ( 2 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي - مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 76 . ( 3 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 15 . ( 4 ) الشيخ محمد المراد النقشبندي - مخطوطة رسالة السلوك والأدب المسماة بسلسلة الذهب - ص 9 . ( 5 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 159 .